إسرائيل تصوت في 27 أكتوبر: ما الذي ستحسمه انتخابات الكنيست؟

تجري إسرائيل انتخابات الكنيست السادس والعشرين يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وفقا لوزارة الداخلية. وقبل ثلاثة أسابيع من التصويت، يقدم الموعد محطة محددة في التقويم الوطني، بينما يبقى شكل البرلمان المقبل والحكومة التي ستنبثق عنه غير محسوم.
ويحدد إعلان الوزارة المنشور في 31 مايو يوم 27 أكتوبر صراحة موعدا للانتخابات. كما تعرض خدمة تحديد مراكز الاقتراع الرسمية التاريخ نفسه، وتتيح للمواطنين معرفة المكان المخصص لهم للتصويت.
ولهذا التمييز أهمية للقراء الذين يتابعون إسرائيل من الخارج: سيختار الناخبون برلمانا. ولن يدلوا بصوت منفصل لانتخاب رئيس الوزراء مباشرة، كما أن الاقتراع بحد ذاته لا يعلن الأحزاب التي ستتولى الحكم معا.
اقتراع وطني واحد و120 مقعدا
يشرح الكنيست نظام الانتخابات الإسرائيلي بوصفه تمثيلا نسبيا ضمن دائرة انتخابية وطنية واحدة. ويختار الناخب قائمة مرشحين، ويتوقف توزيع مقاعد البرلمان البالغ عددها 120 على الأصوات الصحيحة التي تحصل عليها القوائم المؤهلة للتمثيل.
وتبلغ نسبة الحسم 3.25 بالمئة من الأصوات الصحيحة. ويجب أن تصل القائمة إلى هذا المستوى كي تشارك في توزيع المقاعد. لذلك تتأثر موازين القوى بدعم كل حزب، وكذلك بهوية القوائم الأخرى التي تتجاوز نسبة الحسم.
ويربط الكنيست هذا النظام بالقانون الأساسي للكنيست وقانون انتخابات الكنيست. وفي إطاره تتساوى قيمة الأصوات وينتخب البرلمان مباشرة، من دون مجمع انتخابي. ولأن البلاد تشكل دائرة واحدة، تحتسب موازين التمثيل على المستوى الوطني، لا عبر فائزين منفصلين في دوائر جغرافية.
التحقق من مركز الاقتراع
تشغل وزارة الداخلية خدمة معلومات انتخابية رسمية تساعد المواطنين على معرفة مراكز الاقتراع المخصصة لهم. ويتناول إعلانها سجل الناخبين وشروط الأهلية، ومنها الجنسية الإسرائيلية وبلوغ سن الثامنة عشرة في موعد لا يتجاوز يوم الانتخابات.
وكان الموعد النهائي الذي نشرته الوزارة لتحديث العنوان لهذه الانتخابات هو 3 سبتمبر، وقد انقضى بالفعل. لذلك ينبغي لمن انتقل حديثا إلى منزل آخر التحقق من المعلومات الرسمية، وعدم افتراض أن عنوانه الجديد هو الذي يحدد مركزه الانتخابي.
وسرية الاقتراع ركن آخر في النظام. ويوضح الكنيست أن التصويت يجري بصورة خاصة خلف ساتر لحماية الناخبين من الضغط بشأن خياراتهم. ويختار المواطنون القائمة عبر هذا المسار السري بدلا من إعلان تفضيلهم السياسي أمام الموجودين في مركز الاقتراع.
وتشرف لجنة الانتخابات المركزية على انتخابات الكنيست. ووفقا للشرح المؤسسي للبرلمان، يرأسها قاض عامل في المحكمة العليا، وتمثل عضويتها الكتل البرلمانية. وتوفر اللجنة الإطار التنظيمي للاقتراع الوطني، فيما تقدم وزارة الداخلية المعلومات الرسمية عن سجل الناخبين ومراكز التصويت المخصصة لهم.
البرلمان أولا ثم تشكيل الحكومة
يوضح مكتب الرئيس أن تشكيل الحكومة يتضمن مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية. وبعد ذلك يكلف الرئيس عضوا في الكنيست يوافق على تولي المهمة. ويصبح عدد المقاعد عنصرا مركزيا في المفاوضات، لكن الانتخابات وحدها لا تنهي هذه العملية.
وتحدد إرشادات الكنيست فترة أولية مدتها 28 يوما للعضو المكلف بتشكيل الحكومة. ويصف مكتب الرئيس المشاورات مع الكتل بأنها جزء من تحديد عضو قادر على تولي المهمة. وبعد تحويل الأصوات إلى مقاعد، تصبح مسألة الدعم البرلماني للحكومة الجديدة المحطة المؤسسية التالية.
ولهذا لا يصح وصف 27 أكتوبر بأنه موعد محدد لتغيير الحكومة. إنه اليوم المؤكد لاختيار الكنيست المقبل. أما هوية الائتلاف واتفاقاته وقراراته السياسية اللاحقة فتحتاج إلى تطورات تالية.
الموعد الذي يستحق المتابعة
ستحدد الانتخابات التمثيل البرلماني الذي تمر عبره التشريعات الوطنية والرقابة وعملية تشكيل الحكومة. وبالنسبة للجمهور خارج إسرائيل، فإن فهم هذا التسلسل المؤسسي ضروري لقراءة عناوين ليلة الانتخابات بدقة.
وتتجاوز مسؤوليات الكنيست تشكيل الحكومة. فالشرح الرسمي لعمله يتناول مناقشة تقارير مراقب الدولة في لجنة رقابة الدولة وفي الجلسة العامة. وقد تتناول هذه التقارير الهيئات الحكومية والسلطات المحلية والجيش. لذلك سيحدد التمثيل المختار في 27 أكتوبر أيضا شكل المؤسسة التي تراقب ممارسة السلطة العامة.



