فرنسا تطالب بعقوبات صارمة إذا ثبتت الاتهامات ضد ريما حسن في معرض ذكرى 7 أكتوبر

قال وزير الخارجية الفرنسي إن الاتهامات المتعلقة بريما حسن في فعالية لإحياء ذكرى ضحايا 7 أكتوبر تستدعي ردًا برلمانيًا حازمًا إذا ثبتت. ويقر مكتبها بإزالة العلم الإسرائيلي، لكنه يعترض على مزاعم إلحاق الضرر.
تحولت فعالية لتخليد ذكرى ضحايا 7 أكتوبر إلى محور خلاف حول الاحترام والاحتجاج السياسي والمساءلة داخل البرلمان الأوروبي. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في 6 أكتوبر إن فرض عقوبات صارمة سيكون مبررًا إذا تأكدت الاتهامات ضد النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن.
وحمل تدخله تذكيرًا بخسارة فرنسا نفسها. فبحسب تغطية RTL ووكالة فرانس برس، قال بارو أمام الجمعية الوطنية إن 51 مواطنًا فرنسيًا فقدوا حياتهم في المأساة، وأعرب عن رغبته في إقامة فعاليات الذكرى في أفضل الظروف الممكنة.
الطلب الفرنسي مرتبط بإثبات الاتهامات
تتعلق الاتهامات بعلمي إسرائيل والاتحاد الأوروبي اللذين عُرضا ضمن معرض لإحياء ذكرى الهجمات الإرهابية التي شنتها حماس في 7 أكتوبر 2023. وتنتمي حسن إلى حزب فرنسا الأبية من اليسار الراديكالي الفرنسي.
ويضع موقف بارو مسؤولية أي إجراء تأديبي على عاتق البرلمان الأوروبي. فقد ربط طلبه صراحة بإثبات الاتهامات. ولم يكن ذلك إعلانًا عن عقوبة فُرضت بالفعل، ولا حكمًا بصحة كل ما جرى تداوله بشأن الواقعة.
وهذا التمييز مهم لأن الخلاف يتضمن روايات مختلفة عن كيفية وصول العلمين إلى الأرض. فمكتب حسن يقر بإزالة العلم الإسرائيلي، بينما تظل مزاعم الإضرار المتعمد وطريقة التعامل مع العلم الأوروبي محل نزاع.
ما الذي يقر به مكتب حسن؟
في بيان أُرسل إلى فرانس برس ونشرته RTL، قال فريق حسن إنها أزالت العلم الإسرائيلي من حامله أثناء مغادرتها المعرض. وأضاف أن علم الاتحاد الأوروبي، المثبت على القاعدة نفسها، سقط عرضًا بعدما فقد الحامل توازنه.
ونفى مكتبها أن يكون أي من العلمين قد ديس أو تضرر. وقال أيضًا إن التصرف استهدف سلوك الحكومة الإسرائيلية في غزة، ولم يكن موجهًا ضد الأشخاص الذين أُقيمت الفعالية لتكريمهم أو ضد ذكراهم.
وتعرض هذه التصريحات تفسير حسن لتصرفها، لكنها لا تحسم تقييم البرلمان. وبالمثل، لا ينبغي تقديم اتهامات الدوس أو التخريب بوصفها نتائج ثابتة ما دامت الروايات متنازعًا عليها.
لذلك فإن السؤال الأساسي أكثر تحديدًا من مجرد وجود خلاف سياسي حول إسرائيل. فهو يتعلق بالسلوك في فعالية تذكارية داخل مؤسسة برلمانية، وبما تظهره الأدلة المتاحة بشأن ذلك السلوك.
البرلمان يدرس رده
قالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إن المؤسسة تتعامل مع الأمر بجدية كبيرة، وإن الخطوات الإجرائية المناسبة تُتخذ، بما فيها إتاحة الفرصة للنائبة المعنية لعرض موقفها، بحسب تغطية المؤتمر اليهودي الأوروبي.
وربطت ميتسولا الواقعة أيضًا بمسؤولية المؤسسات الأوروبية تجاه الجاليات اليهودية. وكانت رسالتها أن البرلمان يجب أن يظل مكانًا تشعر فيه تلك الجاليات بالانتماء، وأن الترهيب والإضرار بالممتلكات لا يمكن التسامح معهما.
وأثار النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي فرانسوا كزافييه بيلامي علنًا الاتهامات المتعلقة بالعلمين وطالب بعقوبات. ونقل المؤتمر اليهودي الأوروبي تدخله، مع الإشارة إلى أن الاتهامات لم تُثبت بصورة مستقلة.
كما أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الواقعة، بحسب صحيفة ألجماينر. واعتبر أن المساس بمعرض لتخليد ذكرى ضحايا 7 أكتوبر يعكس عدم احترام المؤسسة نفسها، ورحب برد أعضاء البرلمان الذين أعلنوا اعتراضهم.
إبقاء الضحايا في صلب القضية
برز الخلاف مع اقتراب إحياء الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر. وأعادت إشارة بارو إلى 51 ضحية فرنسية الكلفة الإنسانية إلى نقاش باتت الأعلام والمطالب التأديبية تحتل فيه مساحة متزايدة.
ينبغي تقييم الروايات المتعارضة دون أن يغيب الأشخاص الذين تُحيى ذكراهم عن القصة. فالفعاليات التذكارية تمنح العائلات المفجوعة والمجتمع مساحة للاعتراف بالأرواح التي فُقدت. والخلافات حول سياسات الحكومات لا تلغي أهمية هذا السياق.
وتصف التقارير التي روجعت لإعداد هذا المقال مطالب بفرض عقوبات واستجابة مؤسسية جارية، لا قرارًا تأديبيًا نهائيًا معلنًا. وسيكون التطور المهم التالي هو تقييم البرلمان للواقعة وأي إجراء يقرر اتخاذه.
أما الآن، فموقف فرنسا واضح: تحديد ما حدث، ثم فرض رد يعكس جسامة التصرف إذا تأكدت الاتهامات.



