الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته لاحتمال تجدد القتال مع إيران

تتكثف الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية وسط مخاوف من أن يؤدي استئناف الضربات على إيران إلى هجمات على إسرائيل وفتح جبهة إضافية مع حزب الله، فيما تواصل واشنطن جهودها الدبلوماسية.
رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جاهزيته لاحتمال استئناف القتال مع إيران، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، بالتوازي مع استمرار المساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دبلوماسي. وتعكس هذه التحركات استعدادا لاحتمال التصعيد، دون أن تعني بحد ذاتها صدور أمر بتنفيذ عملية عسكرية.
وقالت قناة i24NEWS إن الاستعدادات لضربة محتملة قد اكتملت. وأفادت القناة 13، في تقرير منفصل، بارتفاع مستوى التأهب ووصول شحنات أمريكية تحمل ذخائر وصواريخ اعتراض للدفاع الجوي إلى إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.
توقعات بارتفاع الجاهزية بعد الانتخابات الأمريكية
ذكرت القناة 13 في 30 أكتوبر أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى احتمال ارتفاع مستوى الجاهزية أكثر قرب نهاية الأسبوع التالي، بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. ويتعلق هذا التقدير بالاستعدادات العسكرية، وليس بموعد معلن لبدء عملية.
وأضافت القناة أن الرئيس دونالد ترامب تلقى إحاطات من مسؤولين عسكريين أمريكيين كبار بشأن خيارات لتنفيذ عملية واسعة ضد إيران قد تستمر عدة أيام. وعرض الخيارات العسكرية على الرئيس لا يعني اتخاذ القرار السياسي اللازم لتنفيذها.
وتشير شحنات الذخائر وصواريخ الاعتراض التي تحدث عنها التقرير إلى الاستعداد لتنفيذ عمليات هجومية والتعامل مع هجمات مضادة في الوقت نفسه.
حزب الله قد يفتح جبهة إضافية في الشمال
يستعد مسؤولون في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية لاحتمال أن تؤدي مواجهة مباشرة مع إيران إلى تجدد هجمات حزب الله من لبنان. لذلك لا تقتصر الاستعدادات الإسرائيلية على الساحة الإيرانية وحدها.
وبحسب المراسل العسكري لقناة i24NEWS يوسي يهوشواع، تعتبر المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية احتمال تدخل حزب الله مرتفعا جدا إذا استؤنف القتال مع إيران. وتشمل التهديدات الواردة في التقرير إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من الجبهة الشمالية.
يوسع هذا التقدير نطاق المخاطر المحتملة لأي عملية ضد إيران. وقد تضطر إسرائيل إلى مواجهة هجمات من أكثر من اتجاه، بينما تواجه التجمعات السكانية في الشمال نيرانا متجددة بالتزامن مع المواجهة الأوسع مع طهران.
عملية قصيرة قد تتحول إلى حملة أطول
تبقى مدة القتال المحتمل إحدى المسائل المفتوحة. فالتخطيط لضربة افتتاحية محدودة لا يكفي وحده لتحديد موعد انتهاء تبادل الهجمات الذي قد يعقبها.
وأفادت i24NEWS بأن ترامب يفضل حملة قصيرة، بينما تتوقع التقديرات الإسرائيلية مواجهة قد تستمر لفترة أطول. وقد تتبع العملية الأولى جولات إضافية من الضربات، بحسب ردود إيران وحزب الله.
وفي تقرير منفصل نقلته i24NEWS عن شبكة MS NOW، ورد أن مسؤولين في دول الخليج تلقوا تحذيرات بشأن احتمال تنفيذ ضربات أمريكية بعد الانتخابات الأمريكية. وتحدث التقرير أيضا عن جهود إقليمية لمنع التصعيد بسبب المخاوف من رد إيراني.
الدبلوماسية مستمرة والقرار بيد ترامب
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 31 أكتوبر إن ترامب لم يقرر بعد ما إذا كان سيأمر بضربات جديدة، وإنه يفضل حلا دبلوماسيا، بحسب رويترز. والتقى ممثلون إيرانيون وسطاء قطريين في الدوحة ضمن الجهود الرامية إلى منع تجدد القتال.
وتتناول المفاوضات قضايا تتجاوز وقف تبادل أولي لإطلاق النار. ووفقا لتغطية i24NEWS للمحادثات غير المباشرة، تشمل الملفات المطروحة البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز وحوافز مالية محتملة لطهران. وهذه موضوعات تفاوضية وليست نتائج نهائية معلنة.
وتستمر المحادثات بالتوازي مع التحضيرات العسكرية. وبالنسبة إلى إسرائيل، تتمثل المهمة المباشرة في الحفاظ على الاستعداد لاحتمال مواجهة أوسع، بينما تبحث واشنطن ما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على تحقيق نتيجة مقبولة. ويسمح التأهب المرتفع بسرعة الاستجابة، لكنه لا يشكل بمفرده دليلا على صدور أمر بالهجوم.



