معهد وايزمان للعلوم يسلط الضوء على جائزة روي بار زيف في علوم النانو

نشر معهد وايزمان للعلوم في 8 نوفمبر منشورا على X يبرز فوز باحثه روي بار زيف بجائزة عائلة تيني. ويدرس بار زيف كيفية إعادة إنشاء العمليات البيولوجية داخل حجرات صغيرة على السيليكون.
ترد الجائزة في السجل الرسمي لمعهد وايزمان للعلوم بتاريخ 1 نوفمبر. وتحمل اسم ليا تيني تخليدا لذكراها، وتتولى الجمعية الكيميائية الإسرائيلية إدارتها، تقديرا للأبحاث في علوم النانو، وهو مجال يجمع بين الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء.
ما الذي تكشفه الحجرات الصغيرة
يعمل بار زيف في قسم الفيزياء الكيميائية والبيولوجية بمعهد وايزمان. ويدرس مختبره سلوك الآليات التي تقوم عليها الحياة عندما يجمع الباحثون مكونات مختارة منها خارج خلية حية.
تعتمد إحدى الطرق على وضع الحمض النووي DNA داخل حجرات دقيقة مصنعة على شريحة من السيليكون. ويحمل الحمض النووي تعليمات صنع البروتينات. ويسمح مزيج يحتوي على المكونات البيولوجية اللازمة بقراءة تلك التعليمات وإنتاج البروتينات مباشرة داخل هذه الحجرات.
ويصف المختبر هذه الحجرات بأنها خلايا اصطناعية. ومن خلال التحكم في ترتيبها وحركة المواد، يستطيع الباحثون دراسة كيفية عمل الدوائر الجينية، وكيف تؤثر الحجرات المتجاورة بعضها في بعض، وكيف ينشأ نشاط منسق على مستوى نظام أكبر.
جائزة تتجاوز الحدود بين التخصصات
تصف القواعد التي نشرتها الجمعية الكيميائية الإسرائيلية جائزة تيني بأنها جائزة سنوية تهدف إلى تشجيع التميز بين الباحثين الذين يتركز نشاطهم العلمي الأساسي في إسرائيل. وتشير القواعد صراحة إلى الطبيعة المتداخلة التخصصات لعلوم النانو.
تقدم الترشيحات من خلال رؤساء الأقسام، وتدعم بوصف لمساهمات المرشح العلمية ومنشوراته وخطابات توصية. وتتولى لجنة متخصصة اختيار الفائز. وتنص القواعد أيضا على دعوة الفائز لإلقاء محاضرة عن أبحاثه في المؤتمر.
وتدرج صفحة بار زيف في دليل أعضاء هيئة البحث بمعهد وايزمان جائزة تيني ضمن الجوائز التي حصل عليها في 2026، إلى جانب جائزة هيلين ومارتن كيميل للبحث المبتكر.
شريحة واحدة وأهداف فيروسية متعددة
ظهر تطبيق عملي لنهج المختبر في دورية Nature Nanotechnology في ديسمبر 2025. فقد طور فريق بار زيف وباحثون متعاونون معه شريحة حيوية تنتج بروتينات فيروسية وتقيس كيفية ارتباط الأجسام المضادة بها.
وفي الدراسة، أنتج الباحثون في الوقت نفسه أكثر من 30 هدفا من فيروس كورونا على شريحة واحدة. كما اختبروا أجساما مضادة في كمية إجمالية تبلغ ميكروليترا واحدا من مصل بشري، وهي عينة صغيرة جدا، ورصدوا أنماط تعرف اختلفت من شخص إلى آخر.
وهذا يتيح للعلماء طرح سؤالين معا: ما أجزاء الفيروس التي يتعرف إليها الجسم المضاد، وما قوة ارتباطه بها؟ ولأن البروتينات تصنع على الشريحة نفسها، يمكن دراستها دون الحاجة إلى إنتاج كل منها وتنقيته على حدة مسبقا.
وأعاد الباحثون أيضا إنشاء الارتباط بين جزء من بروتين الشوكة في فيروس كورونا والمستقبل البشري ACE2، الذي يستخدمه الفيروس للدخول إلى الخلايا.
إعادة بناء الآلات التي تشغل الخلية
ويتناول مسار آخر من الأبحاث الريبوسومات، وهي الآلات الجزيئية التي تجمع البروتينات. وتساعد إعادة إنشاء مكوناتها الباحثين على دراسة كيفية تشكل بنى بيولوجية معقدة انطلاقا من مكونات أبسط.
ويقول معهد وايزمان إن مختبر بار زيف يعمل على تطوير أنظمة قادرة على تجديد الآلات المسؤولة عن إنتاج البروتينات داخلها. كما يدرس استخدام المجالات الكهربائية للتحكم في التعبير الجيني على الشرائح.
وبحثت ورقة نشرت إلكترونيا في دورية Journal of the American Chemical Society في 15 أكتوبر المراحل المبكرة والمتأخرة لتجميع وحدة ريبوسومية فرعية كبيرة داخل نظام تجريبي مبسط إلى الحد الأدنى. ويضم مؤلفوها باحثين من معهد وايزمان والتخنيون ومركز ريكن الياباني للأبحاث.



