الحوثيون يجددون تهديد شركات الطيران التي تستخدم الأجواء السعودية

وصفت الجماعة المدعومة من إيران معظم الأجواء السعودية بأنها منطقة عمليات. وتزامن التهديد مع تحذيرات أوروبية أوسع، لا مع قرار سعودي بإغلاق شامل.
جدد الحوثيون المدعومون من إيران في 9 أكتوبر 2026 تهديداتهم للطائرات التي تستخدم الأجواء السعودية، باستثناء سماء مكة والمدينة، بحسب رويترز. وجاء التحذير بعد هجمات على مطار الرياض، ضمن مساعي الجماعة لتعطيل الطيران المدني مع اشتداد القتال في اليمن.
ولا يغلق هذا التهديد المجال الجوي السعودي بحد ذاته. فقد قالت سلطات الطيران المدني السعودية إن العمليات في مطار الملك خالد الدولي عادت إلى طبيعتها بعد هجمات 8 أكتوبر، بينما وسع المنظمون الأوروبيون بصورة منفصلة المناطق التي ينصحون شركات الطيران بتجنبها.
تطور التحذير
أصدر مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين تحذيرا لشركات الطيران في 5 أكتوبر، نقلته وكالة سبأ التابعة للجماعة وأوردته AeroTime. ووصف الأجواء السعودية بأنها «مسرح للعمليات»، وربط التهديد بما سماه استمرار العدوان السعودي.
وكرر المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع التحذيرات خلال التصعيد. وأوردت رويترز التهديد المتجدد في 9 أكتوبر والاستثناء المتعلق بمكة والمدينة. ولا تثبت التغطية المتاحة الصيغة الدقيقة «حتى إشعار آخر»، ولذلك لا ينبغي التعامل معها كشرط انتهاء موثق.
والاستثناء المعلن ادعاء صادر عن جماعة مسلحة، وليس ضمانا لسلامة الطيران. وعلى الشركات تقييم الأخطار على مساراتها الفعلية، بدلا من استنتاج الأمان من صياغة بيان لجماعة مسلحة.
ما الذي تغير في التحذير الأوروبي
عدلت وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران نشرة CZIB-2026-09 يوم 9 أكتوبر. وهي توصي بتجنب منطقتين محددتين من إقليم معلومات الطيران في جدة على جميع الارتفاعات، وبالحذر في بقية الإقليم. وتظل النشرة سارية حتى 16 نوفمبر ما لم تراجع قبل ذلك.
وقالت EASA إن الهجمات المتكررة بالصواريخ والمسيرات زادت الأخطار على البنية التحتية للطيران، بما يشمل الطائرات على الأرض وأثناء الإقلاع والهبوط. وتضيف عمليات الدفاع الجوي احتمالات الخطأ في التعرف على الطائرات والاعتراض وتساقط الحطام.
وهذه توصيات محددة جغرافيا، وليست إعلانا بإغلاق جميع المطارات السعودية. وتدعو الوكالة المشغلين إلى تحديث تقييمات المخاطر ومتابعة المنشورات الجوية الرسمية والاستعداد لتعليمات تصدر بمهلة قصيرة.
تشغيل المطار واضطراب السفر
قالت السلطات السعودية إن ثلاثة أشخاص قتلوا في هجمات 8 أكتوبر، بحسب رويترز. كما تضررت طائرة تابعة للخطوط السعودية. وألغيت رحلات أو تأخرت حتى مع إعلان المسؤولين استعادة عمليات المطار.
لذلك لا تعني إعادة فتح المطار استئناف كل شركة جدولها المعتاد. وعلى المسافرين عبر السعودية مراجعة حالة الرحلة وإشعارات إعادة الحجز لدى الناقل المشغل، بما يشمل رحلات الربط، بدلا من الاعتماد على عنوان عام عن الأجواء.
وتتمثل الصورة الحالية في تهديدات مستمرة وقيود على المسارات وتفاوت في عمليات الشركات. إعلان الحوثيين وبيان المطار السعودي ونشرة EASA تجيب عن أسئلة مختلفة، ولا يصح إحلال أحدها محل الآخر.



