القائمة المشتركة ترفض شروط آيزنكوت الأربعة للتعاون السياسي

قال بكر عواودة لقناة المملكة الأردنية إن على آيزنكوت التراجع عن مبادئه إذا أراد تشكيل حكومة تعتمد على قوى سياسية عربية. وأضاف أنه لم يوجه إلى القائمة أي طلب رسمي.
لا تقبل القائمة المشتركة شروط غادي آيزنكوت الأربعة للتعاون السياسي، بحسب ما قاله بكر عواودة، صاحب المرتبة الرابعة على قائمة التحالف الانتخابي، في مقابلة مع قناة المملكة الأردنية.
وقال عواودة إن على زعيم حزب ياشار التراجع عن تلك المبادئ إذا أراد تشكيل حكومة تعتمد على قوى سياسية عربية. وأضاف أن آيزنكوت لم يتوجه رسميا إلى القائمة.
المبادئ الأربعة التي طرحها آيزنكوت
جدد آيزنكوت طرح الشروط في 31 أكتوبر 2026، في بيان نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها دافار وواينت. وتتناول الشروط طابع الدولة وقيمها التأسيسية وواجب الخدمة والقوة العسكرية والسلطة الحاكمة لحماس في غزة.
المبدأ الأول هو الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية تكفل المساواة في الحقوق. والثاني هو الالتزام بقيم إعلان استقلال إسرائيل.
أما الثالث فهو إلزام جميع المواطنين الإسرائيليين بالخدمة، سواء كانت عسكرية أو وطنية أو مدنية. وتشمل الصياغة مسارات عدة للخدمة.
والمبدأ الرابع هو الاعتراف بحماس منظمة إرهابية وبواجب تدمير قدراتها العسكرية وسلطتها الحاكمة في قطاع غزة.
منطلقان مختلفان للتعاون
القائمة المشتركة تحالف انتخابي لأحزاب تستمد جانبا كبيرا من دعمها من الناخبين العرب في إسرائيل. أما ياشار فهو الحزب الذي يقوده آيزنكوت، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي.
بالنسبة إلى آيزنكوت، تشكل المبادئ الأربعة الأساس المعلن لتوسيع الشراكة السياسية. ووفقا لتغطية واينت لبيانه الصادر في 31 أكتوبر، فإنه يعتبر أي عضو كنيست مستعد للتوقيع عليها شريكا محتملا في تشكيل حكومة جديدة.
وتعكس الشروط أيضا موضوعات يتضمنها برنامج ياشار المنشور. فالموقع الرسمي للحزب يربط الطابع اليهودي والديمقراطي لإسرائيل بإعلان الاستقلال، ويدعو إلى خدمة يؤديها كل مواطن ضمن أطر مناسبة.
أما منطلق عواودة فمختلف: إذا أراد آيزنكوت الاعتماد على قوى سياسية عربية لتشكيل حكومة، فعليه التراجع عن حزمة الشروط.
رفض الحزمة كاملة
رفض عواودة المبادئ الأربعة كحزمة واحدة. ولم يقدم إجابة منفصلة عن كل شرط، ولم يحدد الصياغات التي تعترض عليها القائمة.
وتشمل الحزمة التي رفضها المطالبة بالاعتراف بحماس منظمة إرهابية وتدمير قدراتها العسكرية وسلطتها الحاكمة في قطاع غزة.
ومع ذلك، يبقى لمطلبه المعلن أثر سياسي: فالتراجع عن المبادئ يعني إزالة الإطار الذي اقترحه آيزنكوت علنا للشراكة.
الانضمام إلى الائتلاف يختلف عن دعمه من الخارج
الحزب الذي ينضم إلى ائتلاف حاكم يكون طرفا في اتفاق بشأن برنامج الحكومة والتزامات شركائها. وقد تشمل هذه الاتفاقات أيضا توزيع الحقائب الوزارية ومناصب برلمانية أو حكومية أخرى.
أما الدعم من الخارج فهو ترتيب مختلف. إذ يمكن لحزب أن يبقى خارج الائتلاف الحاكم، مع مساعدة الحكومة على تأمين التأييد البرلماني، بما في ذلك في التصويت على الثقة، من دون تولي مقاعد وزارية. وقد يقتصر الدعم كذلك على تصويتات محددة بدلا من برنامج حكم مشترك.
لم يتوجه آيزنكوت رسميا إلى القائمة. وقبل أن تتحول شراكة محتملة إلى ترتيب يتيح قيام حكومة، سيتعين على الأطراف تحديد المبادئ التي يمكنها التعاون على أساسها، والشكل الذي سيتخذه ذلك التعاون.



