"تكتل فلسطيني انتخابي" ولو "بغلاف إسرائيلي": رئيس وزراء قطر الأسبق يحذف منشورا

أشاد حمد بن جاسم آل ثاني بمكاسب الأحزاب العربية وبأحمد الطيبي، وتحدث عن تكتل فلسطيني مؤثر داخل البرلمان الإسرائيلي. ثم حذف المنشور.
حذف رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني منشورا على منصة إكس أشاد فيه بإمكانية قيام "تكتل فلسطيني انتخابي" مؤثر في الكنيست، "ولو كان بغلاف إسرائيلي".
المنشور، المؤرخ في 28 أكتوبر، احتفى بمكاسب الأحزاب العربية في الانتخابات الإسرائيلية، وخص النائب العربي الإسرائيلي أحمد الطيبي بالإشادة، واصفا إياه بـ"الأخ". أما العبارة الأبرز فجاءت قرب النهاية، حين حدد الهوية السياسية للتكتل الذي أراد أن يراه مؤثرا في البرلمان الإسرائيلي.
تكتل فلسطيني داخل الكنيست
تظهر لقطة الشاشة المحفوظة ترجمة المنشور إلى الإنجليزية. وفيها أشاد حمد بن جاسم برد الطيبي على أطراف إسرائيلية تعارض قيام تكتل انتخابي فلسطيني قادر على التأثير في موازين كتل الكنيست. واختتم ذلك المقطع بالعبارة التي وردت بالعربية: "ولو كان بغلاف إسرائيلي".
فالمؤسسة التي أراد للتكتل أن يمارس نفوذه داخلها هي البرلمان الإسرائيلي. لكنه وصف هوية التكتل بأنها فلسطينية، وقدم شكله الإسرائيلي باعتباره "غلافا".
وعند قراءة الجملة في سياقها، يتضح أنها تتجاوز تهنئة أحزاب بفوزها بمقاعد. فهي ترحب بإمكانية تحويل تلك المقاعد إلى قوة سياسية فلسطينية داخل النظام البرلماني الإسرائيلي. هذا هو الإطار السياسي الذي اختاره حمد بن جاسم في رسالته.
إشادة شخصية بأحمد الطيبي
خصص حمد بن جاسم جزءا منفصلا من المنشور للطيبي، وأثنى على إصراره على تأمين الحقوق العربية واستعداده لمواجهة أطراف إسرائيلية تعارض قيام مثل هذا التكتل.
كما وصف نتيجة الانتخابات بأنها تعزز الأمل لدى "المواطنين الفلسطينيين في مناطق 48"، في إشارة إلى المواطنين العرب في إسرائيل. وربط ذلك الأمل بصون حقوقهم وتحسين أوضاعهم والعيش بسلام على أرضهم.
جمعت هذه الصياغة بين ثلاثة عناصر: الهوية الفلسطينية للناخبين، وتمثيلهم في الكنيست، والنفوذ الذي يمكن أن يمارسه ممثلوهم. وفي رواية حمد بن جاسم، كان دور الطيبي مواجهة الاعتراض على ذلك النفوذ.
ما الذي يوثقه المنشور المحذوف؟
أشار المنشور إلى 19 مقعدا عربيا، ووصف العدد بأنه قياسي. ويمنح الفرز المكتمل الأحزاب العربية 19 مقعدا.
يتألف الكنيست من 120 مقعدا. ولذلك يمتد وزن التمثيل البرلماني إلى ما وراء عدد النواب المنتخبين: إذ تستطيع الأحزاب التأثير في التوازن بين الكتل المتنافسة وفي الدعم المتاح لأي حكومة. وهذا التوازن هو ما ركز عليه حمد بن جاسم صراحة.
حُذف، لكنه بقي موثقا
أزال الحذف الرسالة من حسابه، لكن لقطة الشاشة المحفوظة أبقت نصها وتاريخها وإشادته بالطيبي.
وتبقى الصياغة التي اختارها موثقة: تكتل فلسطيني انتخابي يستطيع التأثير في الكنيست، "ولو كان بغلاف إسرائيلي".



