واشنطن تفرض عقوبات على الجنائية الدولية نفسها مع تراخيص مؤقتة

وسعت واشنطن العقوبات لتشمل المحكمة بأكملها، لكن تراخيص الخزانة تسمح باستمرار خدمات ومعاملات محددة.
فرضت الولايات المتحدة في 9 أكتوبر 2026 عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية نفسها، متجاوزة الإجراءات التي استهدفت قضاة ومدعين عامين بعينهم. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن واشنطن ستواصل حملتها لتفكيك المؤسسة التي اتهمها بتهديد السيادة الأميركية.
يجمد التصنيف الممتلكات الخاضعة للولاية الأميركية ويحظر عموماً التعاملات المشمولة للأشخاص الأميركيين. وترافقه تراخيص تحافظ على أنشطة محددة، فلا يعني وقفاً فورياً شاملاً لكل معاملة مع المحكمة.
الأساس القانوني والاستثناءات
تحدد ورقة وزارة الخارجية القسم 1(a)(ii)(A) من الأمر التنفيذي 14203 أساساً للتصنيف. وأصدر الرئيس دونالد ترامب الأمر في 6 فبراير 2025. وتشير الخزانة أيضاً إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية وقانون الطوارئ الوطنية.
يجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بالممتلكات المجمدة. وتشمل القيود تقديم الأموال والسلع والخدمات وتلقيها في التعامل مع المؤسسة، مع مراعاة الإعفاءات والتراخيص السارية.
يسمح الترخيص العام 13 بمعاملات مشمولة لاستمرار العمليات أو إنهائها تدريجياً حتى الساعة 00:01 من 7 أبريل 2027 بالتوقيت الصيفي الشرقي الأميركي. وتشمل أمثلته مدفوعات الدول الأعضاء والرواتب والتأمين الصحي والإيجارات والمرافق والخدمات التجارية المعتادة. وتتناول تراخيص أخرى بعض الاتصالات والبرمجيات والمعاشات والمحتجزين.
روبيو يلوح بمزيد من الإجراءات
حذر روبيو من أن الولايات المتحدة ستواصل تفكيك المحكمة «لبنة بعد لبنة» ما لم تُعالج مخاوفها. وترفض واشنطن سلطة المحكمة المعلنة على الأميركيين ومواطني الدول غير الأطراف في نظام روما، وتعترض على عملها المتعلق بعسكريين أميركيين وقادة إسرائيليين.
وقالت الخارجية إن الترخيص المؤقت لاستمرار العمليات يتيح وقتاً للحلول الدبلوماسية والقانونية، ويمكن تعديله بحسب التقدم. لذلك تشكل شروط التراخيص أساساً لفهم أثر القرار على المصارف ومقدمي الخدمات.
المحكمة ترفض وإسرائيل ترحب
نددت المحكمة بالإجراءات وأكدت مواصلة عملها باستقلالية على أساس القانون والأدلة. ودعت رئيستها توموكو أكاني إلى دعم عملها، وطالب بيانها الدول الأعضاء بالحفاظ على قدرتها على الاستمرار.
ورحب نتنياهو بقرار ترامب وروبيو، واصفاً المحكمة بأنها هيئة سياسية تهدد السيادة الوطنية. وأصدرت المحكمة مذكرتي توقيف بحقه وبحق وزير الدفاع السابق يوآف غالانت في نوفمبر 2024 بشأن جرائم مزعومة في غزة، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل.
وأدانت حماس العقوبات بشكل منفصل ودعت الحكومات لحماية موظفي المحكمة وعملياتها. ويضيف موقفها رداً سياسياً جديداً إلى خلاف بات يتركز على بقاء المؤسسة ونطاق سلطتها.



